واجه آخر مقترحات وزارة الأوقاف عن الخطب الدينية وتعميمها بالمساجد، كخطبة دينية موحدة مكتوبة يتم قراءتها وتعميمها على جميع الأئمة في كل المساجد، جدلاً واسعاً ما بين مؤيد ومعارض، وجعل الجميع يطرح سؤال هل هذا الأمر تكميم للأفواه أم محاربة للتشدد الفكري؟
وقد أعلنت وزارة الأوقاف ،أنه قد تم تشكيل لجنة علمية لإعداد وصياغة خطب الجمعة، بما يتفق مع روح العصر من قضايا إيمانية وأخلاقية مكتوبة، مبررة ذلك بأن بعض الخطباء لا يملكون أنفسهم على المنبر، وذكرت الوزارة أهمية التمسك بالخطب الموحدة، حيث أكدت أنها تحد من الشرود الفكري، وتدعوا لمواجهة الأجندات الخاصة للجماعات الإسلامية المتطرفة، ومواجهة ومنع تمدد الانحرافات الدينية وتشدد الجماعات.
وأعلن وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة بان الخطب المكتوبة تساعد على نشر الفكر الإسلامي الصحيح ومحاصرة الأفكار المغلوطة، بينما رفضت حركة أبناء الأزهر في بيان لها هذا القرار، معتبرة أنه مُضِر بالدعوة الإسلامية والخطابة الدينية والأئمة والدعاة، وسيؤدى إلى تجميد الخطاب الديني، وان كتابتها تضفي عليها نوعًا من الجمود وتقلل من التفاعل.
وقد أدلى الدكتور عبد الناصر نسيم وكيل وزارة الأوقاف بتصريح موجهاً حديثه لمعارضي الخطب المكتوبة :أين كنتم عندما سيطرت جماعة الإخوان على المنابر، وعندما كانت تعاقب معارضيها من خلال الخطب الرنانة مشيرًا إلى أنه لا يوجد نص ديني يمنع الخطبة المكتوبة أو يؤكد مخالفتها للشريعة الإسلامية.
وقد أضاف أن من يهاجم الخطبة الموحدة يقومون بتقديم الخدمات للإخوان والجماعات المتطرفة و أصحاب المصالح الضيقة منتقداً من يتربصون بوزارة الأوقاف لنجاحها في مواجهة المتشددين.

0 commentaires:
Enregistrer un commentaire