صرح محمد بدرة، الخبير المصرفي، أن من أهم الأسباب التي أدت لهذه القفزة التاريخية للدولار في الأسواق المصرفية اليوم، تخزين تجار العملات والمستوردين لمبالغ طائلة من الدولارات، مما أدي إلى نقص المعروض مع زيادة الطلب على الورقة الخضراء، وهو ما يسمى بظاهرة اكتناز الدولار، وهي لجوء المواطنين أو المستوردين لادخار أموالهم بالعملة الصعبة في خزائن خاصة باعتباره استثمار هائل ومضمون، وهو ما يجعل هذه الأموال خارج دائرة الاقتصاد.
وتابع بدرة، أنه في ظل التصريحات المستمرة عن نقص العملة الصعبة في الأسواق المصرفية سيؤدي ذلك لزيادة الطلب عليها، فالعرض والطلب هما المتحكمان في أسعار الأسواق، مؤكدًا على أنه الحل الأمثل لتتصدي لهذه الأزمات هو تشريع قوانين لمعاقبة المتسببين في انهيار الاقتصاد إلى هذا الحد.
كما أشار الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، أن السبب وراء هذا الارتفاع الغير مسبوق هي تصريحات طارق عامر، محافظ البنك المركزي، بأنه لا يسعى في الوقت الحالي لتعويم العملة المحلية، فتحديده للوقت الحالي فتح المجال أمام تعويم الجنيه، وهو ما جعل المواطنين تتسارع لشراء الورقة الخضراء، مما أشعل المضاربة على الدولار.
وتابع أن قرار البنك المركزي بخفض العملة المحلية أمام العملة الصعبة أدي للقفزة الكبيرة للدولار بالأسواق المصرفية، مشيرًا إلى استهداف قيمة العملة للحفاظ عليها خطأ كبير، وأدي لخسارة خزانة الدولة مليارات الدولارات في أخر خمس سنوات.

0 commentaires:
Enregistrer un commentaire